المرزباني الخراساني

37

الموشح

مرسّعة بين أرباقه * به عسم يبتغى أرنبا « 89 » ليجعل في ساقه « 90 » كعبها حذار المنية أن يعطبا * ولست بخزرافة في القعود ولست بطيّاخة أخدبا « 91 » * ولست بذى رثية إمّر « 92 » إذا قيد مستكرها أصحبا أهو مما يختار ويوصف بهذه الأوصاف ، مع ما في هذه الأبيات من حوشىّ الكلام ، وجساء الألفاظ ، وخلّوها من كثير من الفائدة ؟ قال : فأمسك أبو الحسن . وأخبرني محمد بن يحيى ومحمد بن الحسن ، قالا : أنشدنا أبو العباس ثعلب أبيات امرئ القيس هذه ، فقال : البوهة : طائر يشبه البومة . عقيقته : شعره . الأخدب : الذي يركب رأسه ولا يبالي . والأحسب : إلى السواد . يبتغى أرنبا ليأخذ عظمها فيصيّره عليه من خشية الجنّ . والخزرافة : يضطرب في جلوسه . والإمّر : الضعيف ، شبهه بالجدى . وأصحب : انقاد . ورجل مرثوء : ضعيف العقل . ومرثوّ بلا همز : وجع ، والرّثية : الوجع . وقال الصولي في حديثه : الرثأة : ضعف العقل والرثية - بلا همز : العلة .

--> ( 89 ) المرسعة مثل المعاذة ، وكان الرجل من جهلة العرب يعقد سيرا مرسعا معاذة ، مخافة أن يموت أو يصيبه بلاء . ويقال مرسعة ومرصعة . وفي الديوان : بين أرساغه . والعسم : يبس في الرسغ واعوجاج . ( 90 ) في الديوان : في كفه كعبها . ( 91 ) الخزرافة الخوار الضعيف . والطياخة : الذي لا يزال يقع في سوأة لحمقه . والأخدب : الذي لا يتمالك عن الحمق والجهل والاستطالة . ( 92 ) الرثية : وجع المفاصل من الضعف والكبر . والإمر : الضعيف .